السيد جعفر مرتضى العاملي

240

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

السيطرة ، وفي حدود الإشراف والرقابة ( 1 ) . وولوا البلاد والعباد لأولئك الطامحين والطامعين ، الذين لم يكن لديهم الكثير من المعرفة بالدين وأحكامه . وليس لهم سابقة فيه ، بل أكثرهم ممن تأخر إسلامه ، وكانوا قد نابذوه وحاربوه سنوات طويلة . . بل كان كثير منهم معروفاً بمخالفاته الصريحة ، وبتاريخه غير المجيد في الالتزام بالأحكام ، وفي مراعاة حدود الله في الحلال والحرام ، بل كان بعضهم يسعى لإطفاء نور الله ، والكيد للنبي وآله « صلوات الله عليهم » ، للدين و . . ولم يكن ذلك منهم إلا حسداً وحقداً وعتواً على الله تبارك وتعالى . وإذا أصبحت الفتوى والشريعة بيد أمثال هؤلاء حصرياً ، ثم انضم إليهم مسلمة أهل الكتاب ، ومن لف لفهم ، ممن صار يتولى إشاعة ترهات بني إسرائيل وأضاليلهم ، فعلى الإسلام السلام . . وعلينا أن نتخيل أي نوع من أنواع المعارف الدينية سينتشر وسينتقل إلى الأجيال الآتية ! ! 6 - وكل ما ذكرناه وقررناه ، وكثير سواه قد حتّم على الصفوة الأخيار من الصحابة أن يكون لهم دور إيجابي فاعل في هذا المجال . وكان لديهم رصيد معنوي يكفي لمنع التيار المناوئ لهم من تجاهلهم .

--> ( 1 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 336 وكنز العمال ج 13 ص 250 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 79 والغدير ج 6 ص 294 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 7 والأحكام لابن حزم ج 2 ص 249 و 250 ومنهاج الكرامة للعلامة الحلي ص 19 .